https://bralach.com/blog/wp-content/uploads/2021/02/رسالة-من-السيدالوالد-إلى-قرة-العين-حبيبة-أبيها-.jpg

رأيت شابا وسيما في الشارع ولا أعرف كيف أصل إليه هل من طريقة ؟

قد تبدو المقدمة استهزاءا وهي ليست كذالك ففضلا قراءة الرد إلى الآخر فالمقدمة جعلتها تتصل بآخرها

ستركضين إليه وتعانقينه واعطيه قبلة كذالك حتى يشعر بالدفئ وهو بدوره سيقول لك نهارك سعيد تعالي أعرفك على السيدة الوالدة والسيد الوالد وأختي وأخي الاصغر ولما تدخلي معه إلى البيت شتكتشفي أن البيت مجرد خربة لاأحد فيها وسيهجم عليك هجمة الذئاب الشرسة وسيفتظ بكارتك ويقول لك باي باي سلام سلمي لي على البابا والماما وبعد ذالك ستحملين بطفل غير شرعي ….وهيهات هيهات كيف ستكون قيمتك أمام الناس وأمام والدايك وإخوتك ثم ستبحثين عنه ولن تريه مجددا حتى ولو عدت إلى ذالك البيت …..و هناك حالة أخرى لو توافقت معه فيما يريده منك وتريدينه منه سيستغلك طول العمر إلى غاية وصول كلايكما سن الزواج فيرميك كما يرمى العظم في القمامة وسيتزوج بأخرى ويضعك أنت في مقام بائعات الهوى وفي قائمة اللواتي لايصلحن للزواج لأنه كما بعتي نفسك رخيصة له فممكن أنك تخونيه كزوج في أي وقت مع آخر هكذا يرى الرجل المرأة إن أهدت نفسها له من دون عقد شرعي ….وكملي القصة من عندك ……. أنا الآن ذكرت لك كل ماكان سيجري لو أنك أطعت نفسك في هواها والنفس أمارة بالسوء وهي الشيطان الأكبر أما كيد إبليس وجنوده فقد قال عنه الرحمن جل في علاه // إن كيد الشيطان كان ضعيفا //

***الأن تخيلي أن مايلي هي رسالة تركها لك والدك بعد سفر سيمكث فيه طويلا وربما لن يعود مجددا ***

***رسالة من السيد الوالد إلى ابنتي وحبيبتي الغالية العفيفة الطاهرة ***

*يابنتي العزيزة

أولستي حبيبة أبيها أو كما يقولون عاشقة أبيها بلى والله ليس هناك فتاة فوق هذه الأرض ليس لها هذا الوسام الغالي تعلقه على صدرها …..ولو أني كنت أنتظر منك يوما أو تعانقيني بشدة وتعليني حبك لي ..لكن هيهات للأسف لم أجد منك ذالك يوما حتى والداتك كانت كذالك وطال انتظارها لكن… لابأس الحمد لله على كل حال على الأقل لاتحرمي والداتك وإخواني وأخواتك من حبك لهم وحبذا لوتصارحينهم بحبكي لهم في كل مناسبة ولله ذر من قال أحبب من شئت فإنك مفارقه.

*يابنتي الغالية

* كل ماعليك أن تهتمي به الآن هي دراستك وتحقيق أهدافك في الحياة والوصول إلى النجاح هذا ما ستحتاجينه فقط فقد قال الرحمن جل في علاه (وأن ليس للإنسان إلا ماسعى وأن سعيه سوف يرى ) أما حبيب القلب فسيطرق بابك يوما ويطلب منكم ضيافة الرحمن ليخطبك من والدك وإن لم أكن حاضرا أو كنت في عداد الموتى لقدر الله فالكفاية في والداتك وإخوانك.

..يا ابنتي الحبيبة

كنت أعلم جيدا أن تربية البنات أصعب من تربية الذكور لما علمت حديث نبينا صلى الله عليه وسلم (ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترًا من النار.) وقال كذالك // من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة فقال رجل من بعض القوم وثنتين يا رسول الله قال وثنتين // وهناك أحاديث أخرى كثيرة يعظم فيها فضل البنت على والدايها وأنه يجب الإحسان إليهن ومعاملتهن برقة وحنان فلما أدركت أن تربية البنات فيه فضل كبير وعظيم في الدنيا والآخرة كنتيجة لحسن التربية دعوت رب العزة أن يرزقني بنتا .إستجاب دعائي سبحانه ولم يردني خائبا فكنتي أنت أول البنات لي فكم كانت فرحتي بك فرحة لاتوصف .

*يابنتي الغالية

لقد صرفت دم جوفي لأربيكي أحسن تربية فكنت أجري وأتعب وأركب المخاطر حتى أخطف لكن رغيفا يسد جوعك ولبسا يستر عورتك فإن كنتي حبيبة أبيها أو عاشقة ابيها فعلا كما يقولون فأناشدك الرحيم الرحمن ذي العزة والجبروت أن تتركي صورتي ترفرف في العلالي في عيون الناس وليس عليكي أن تذليني وتكسري صورتي أبدا فيجعلها الناس تحت أقدامهم فأنتي يا صغيرة السن العديد من الكلمات في هذه الرسالة لن تستوعيبيها كاملة فسن الإدراك لم تصلي إليه بعد لكن إحتفظي بها على الأقل في مكان آمن للعودة إليها مجددا لما تصبحي حالمة بالغة عاقلة حينها أعتقد أنك ستسوعيبين رسالتي جيدا على كل حال لما تكبرين وتدركين مايجري حولك ستعلمين أن الحياة ليست سهلة كما كنتي ترينها وأنت صغيرة السن على العموم أعلم أنني ربيت وأحسنت تربيتي لك فكل ماأوصيكي به أن تبعدي نفسك عن صداقة الذكور لأن صداقة الذكر مع الأنثى تكمن في الزواج فقط لاأقل ولاأكثر والإسلام لايعترف تماما بصداقة الشاب بالشابةفلما ذكر الله الصاحبة ذكرها على أنها الزوجة المصونة المحصنة التي نهانا عن سبها وإيذائها بالكلام الجارح ولم يقل الصديقة فلا صداقة بين رجل وامرأة إلا بعقد نكاح يجمعهما على سنة الله ورسوله وإلا ستقعان في براثن الشيطان حتما لأنه ماجتمع ذكر وأنثى إلا كان الشيطان ثالثهما أو كما قال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه . وإن تحدثتي إلى أحدهم فاجعلي له صفة بأي صفة يحدثك ..هل هو بائع باعك شيئا ولم تؤدي ثمنه مثلا أو جار لك أو زميل لك في المدرسة أو الكلية أو زميل لك في العمل فإن لم تكن له صفة ويبحث عن شيء آخر فلاتكلميه إطلاقا مادمتي كذالك فستدافع عنك ملائكة الرحمن مادمتي ساترة لجسمك ولم تظهري مفاتنك لأحد وإن كان قاطع طريق فيكفيكي أن تقولي/ يالله أغثني/ بصوت مرتفع وسترين عجبا ..أما غن كنتي تلبسين السراوبل الضيقة والعري وتظهرين مفاتنك للناس فلا تلومين أحدا ولومي نفسك أنت وحدك فقط لأنك أنت السبب قال الله حل في علاه (ماأصابك من حسنة فمن الله وماأصابك من سيئة فمن نفسك)…..

يا ابنتي لاترخصي لأحد أن يرافقك في الطريق بدعوى إيصالك إلى بيتك أو بيته فكل من يرى ذالك سيظن أن صنارة الشيطان قد غمزت ولعله كذالك بالفعل .

نصيحتي للشباب والشبات معا إن كنتم في أمس الحاجة للحب فعلى الأقل أعلنوا حبكم لأخوانكم وأخواتكم ووالديكم بالكلام والفعل وقد أمرنا ذالك شرعا فالشاب مع أصدقائه وأقربائه وشيوخه وأساتذته ومن علمه والشابة لأقربائها وصديقاتها واساتذتها ومعلميها من السيدات وإعلان الحب لمن تحبون له تأثير قوي جدا فعانقو والدايكم وقولي للوالد أحبك أبي وقولي للأم أحبك أمي كل صباح فستجدون منهم طاقة رهيبة تغنيكم عن أي حب تبحثون عنه خارج البيت.

و لعل رسالتي قد وصلت بحمد الله .

الكاتب

ابراهيم لشكر

فريلانس مستقل -مبرمج ومطور مواقع وتطبيقات أندرويد_ مسوق ورائد أعمال رقمية - باحث طالب في التغدية العلاجية -و التنمية البشرية والعلوم الشرعية واستشاري نشط على مجتمع كورا العربي

الدار البيضاء

المغرب