https://bralach.com/blog/wp-content/uploads/2020/10/العزف-والغناء.jpg

هل استخدامي لأحد الآلات الموسيقية سواء بغناء أو من دونه يعد شرعا محرم تحريما قطعيا؟

 

التحريم قطعي لا غبار عليه فقد ﻧﻘﻞ ﺍﻹﲨﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﱃ ﺍﳌﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺍﳌﻌﺎﺯﻑ ﲨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﻨﻬﻢ : ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﻃﱯ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﻭﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺍﳊﻨﺒﻠﻲ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺼﻼﺡ : ﺍﻹﲨﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﲢﺮﳝﻪ ﻭﱂ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﳑﻦ ﻳﻌﺘﺪ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﰲ ﺍﻹﲨﺎﻉ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺃﻧﻪ ﺃﺑﺎﺡ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﱪﻱ (: ﻭﻗﺪ ﺃﲨﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ تحريم ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ . فقد جاء في القرآن في قوله جل في علاه (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم).

قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره عند هاتين الآيتين ما نصه: (لما ذكر حال السعداء وهم: الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، كما قال تعالى: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء والألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله قال: هو والله الغناء.

والكلام في هذا مع من في قلبه بعض حياة يحس بها، فأما من مات قلبه، وعظمت فتنته، فقد سد على نفسه طريق النصيحة: ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم.

ومن الآيات الدالة على ذم الأغاني والمعازف، وهي آلات الملاهي قوله تعالى: واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا _ وقوله تعالى: والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما – وقد فسر الصوت والزور: بالغناء وآلات الملاهي، وفسر الصوت أيضا: بكل صوت يدعو إلى باطل، وفسر الزور بكل منكر، ولا منافاة بين التفاسير، ومدلول الآيتين، يعم ذلك كله، ولا ريب أن الأغاني والملاهي من أقبح الزور، ومن أخبث أصوات الشيطان لما يترتب عليها من قسوة القلوب، وصدها عن ذكر الله وعن القرآن، بل وعن جميع الطاعات إلا من رحم الله.

وأما الأحاديث الواردة في ذم الأغاني والملاهي فكثيرة، وأصحها ما رواه البخاري في صحيحه. عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف وهو صريح في ذم مستحلي المعازف، حيث قرنهم مع مستحلي الزنا والخمر والحرير، وحجة ظاهرة في تحريم استعمال المعازف، وهي آلات الملاهي، كالطنبور والعود والطبل وغير ذلك من آلات الملاهي.

وقال ابن ماجه في سننه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رءوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم قردة وخنازير.

عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع)، وقد روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا، والمحفوظ أنه من كلام ابن مسعود-رضي الله عنه.

ثم آخيرا وليس آخرا *يقول ابن القيم : لا يجتمع حب القرآن وحب الغناء في قلب المؤمن ..!

فمن يجتمعان في قلبه .. ستكون الغلبه للغناء ، لأن القرآن نظيف و لا يحل في القلب الخرب ..

فأي القلبين قلبك ؟ على ماذا يتغذى قلبك يوميآ ..!؟

قال تعالى: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه .. )

الكاتب

ابراهيم لشكر

فريلانس مستقل -مبرمج ومطور مواقع وتطبيقات أندرويد_ مسوق ورائد أعمال رقمية - باحث طالب في التغدية العلاجية -و التنمية البشرية والعلوم الشرعية واستشاري نشط على مجتمع كورا العربي

الدار البيضاء

المغرب